عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
313
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فإن كان السيد مليا ، فالقصاص بينه وبين الثالث ، لأنه جرحه ، وهو حر بملأ السيد ، ثم يرجع على الأول بما دفع له ، فيترك له منه نصف قيمة العبد يوم فداه ، أو نصف دية الجرح الأول يوم برئ ، ويأخذ منه ما سوى ذلك ، ثم يكون على السيد الثاني نصف قيمة العبد يوم دفع إليه ويوم يقع له الحكم فيه ، على أن في رقبته جرحا ( 1 ) للثالث يقتص منه إن كان عمدا ، لأنه لو اقتص منه قبل قيام الثاني ، لم يكن له إلا نصف قيمته مقطوعا ( 2 ) ، لأنه يومئذ استحق نصفه ، ولو مات قبل ذلك وقبل المعتق ، ما كان للثاني فيه شيء ولو كان جرح الثالث ( 3 ) خطأ مما لا تحمله العاقلة ، كان للثاني نصف قيمته على أن عليه دين دية هذا الجرح ، ولو كان تحمله العاقلة لزمه نصف قيمته صحيحا لا شيء عليه يوم يحكم له فيه ، إلا أن يرضى أن يدفع إليه دية جرحه ، قال ، وإن كان حين افتكه من الأول ولم يعلم بالثاني ، أعتقه ثم علم بالثاني ولم يجرح ثالثا ، فإن كان جرحهما سواء ، فللثاني على السيدنصف قيمته يوم الحكم ما بلغ إن كان مليا ، إلا أن يرضى بدفع دية جرحه إليه ، ولا يمين عليه إن رضي بدية الجرح ، وإذا لم يدفع إلا نصف قيمة العبد ، حلف ما أعتقه رضي بحمل جنايته على الثاني ، أو يحلف أنه ما علم يوم أعتقه ، ثم يدفع نصف العبد يوم يحكم / عليه ، فإن نكل غرم دية الجرح الثاني ، قال ، وإن لم يقم الثاني حتى فداه من الأول وأعتقه ، فلا طلب للثاني على السيد ، لأنه حقه يوم يحكم فيه ، ويأخذ السيد من الأول مما دفع إليه ما كان يستحقه الثاني معه ، وكذلك لو كانت أمة فجنت فحملت من السيد وماتت قبل قيام المجروح ، فلا شيء له إلا أن يكون علم السيد بالجناية يوم الوطء ، فيحلف ما كان ذلك رضى بحمل الجناية ، فإن نكل غرم ، قال ، وإذا فداه من الأول ولم يعلم بالثاني ثم أعتقه ، ثم جرح ثالثا ، والسيد عديم وعليه دين ، فرجع على الأول بما ذكرنا ، لم يكن الثاني والثالث أحق به ، ولكن الغرماء أولى به ، ويرد
--> ( 1 ) في الأصل ( جرح ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ كلها ( مقطوع ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في ص وت ( ولو كان جرح الثاني خطأ ) .